فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 337

إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) يدل على أن

التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته .

اه‍ قلت: قوله هذا يخالف فهم الصحابة رضى الله عنهم ، وهم أعرف

وأفهم من غيرهم ، كيف لا وهم قد حضروا التوسل بالعباس وهم عرب لم

تدخلهم عجمة ، فالفرق بين فهمهم وفهم مخالفهم كالفرق بين الابيض

والاسود ، فالقول قولهم والصواب حليفهم ولا يرضى العاقل بغير فهمهم

لو أراد الانصاف . وممن فهم أن التوسل بالعباس هو توسل به لا

بدعائه حسان بن ثابت حيث قال: سأل الاءنام وقد تتابع جدبنا فسقى

الغمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذى ورث النبي بذاك دون

الناس أحى الاله به البلاد فأصبحت مخضرة الاءجناب بعد الياس وصحابي

آخر هو عباس بن عتبة بن أبى لهب فقال: بعمى سقى الله الحجاز وأهله

عشية يستسقى بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغبا إليه فما رام

حتى أتى المطر ومنا رسول الله فينا تراثه فهل فوق هذا للمفاخر

مفتخر فالابيات السابقة تصرح بأن التوسل كان بالعباس ، ومن يحاول

أن يصرف اللفظ هنا عن ظاهره يكون قد كذب على صاحبي الابيات رضى

الله عنهما واتبع هواه . 5 - وعليه فإن قول بعضهم: إن الكلام ليس

على ظاهره ولابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت