فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 337

رسالته المطبوعة باسم (حسن التفهم والدرك لمسألة الترك) . 2 - لو

كان الترك يدل على التحريم فإن الصحابة قد تركوا التوسل المتفق على

جلالته وفضله وهو التوسل باسماء الله وصفاته وهم مضطرون غاية

الاضطرار لحال الشدة والقحط . كما يعلم من استسقاء عمر رضى الله

عنه . 3 - إن قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه وإنا نتوسل إليك بعم

نبينا لا يخرج عن كونه توسلا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قال

العباس في دعائه: (وقد توجه القوم بى إليك لمكاني من نبيك) ،

ولذلك قال عمر بن الخطاب (بعم نبيك) ، ولم يقل بالعباس ، وكان

الاحرى بعمر في شدة الضيق أن يتوسل بمن هو أفضل من العباس من

الصحابة وهم متوافرون ولكن عمر رضى الله عنه قال:(واتخذوه وسيلة

إلى الله)، فلم يعدل عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فتوسل

عمر بالعباس رضى الله عنهما فيه إرضاء للنبى صلى الله عليه وسلم في

لحين والاقتداء به في إكرام عمه واتخاذه وسيلة لقربه ثم مع هذا

رجاء دعائه لصلاحه . قال الحافظ في الفتح (2 / 47) : ويستفاد من

قصة العباس استحباب الاستشفاع باهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة

، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه . 1 ه‍ .

أما قول الالباني في توسله (ص 68) : لو صحت هذه الرواية ، فهى إنما

تدل على السبب الذى من أجله توسل عمر بالعباس دون غيره من الصحابة

الحاضرين حينذاك ، وأما أن تدل على جواز الرغبة عن التوسل بذاته

صلى الله عليه وسلم - لو كان جائزا عندهم - إلى التوسل بالعباس أي

بذاته فكلا ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت