فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 337

كان ابن تيمية يرى منع التوسل بالانبياء والملائكة والصالحين ،

وقال: التوسل حقيقته هو التوسل بالدعاء - دعاء الحى فقط - وذكر

ذلك في مواضع من كتابه (التوسل والوسيلة) (ص 169) . وقال ابن تيمية

(ص 65) وهو الاعتراض الاول: (السؤال به(أي بالمخلوق) فهذا يجوزه

طائفة من الناس ، لكن ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

كله ضعيف بل موضوع ، وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة ،

إلا حديث الاعمى لا حجة لهم فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء

النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، وهو طلب من النبي صلى الله

عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي أن يقول: (اللهم شفعة في) ،

ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ،

وكان ذلك مما يعد من ايات النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو توسل

غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم

بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله) . اه‍ قلت: قوله:(كله ضعيف بل

موضوع وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة إلا . . .)،

سيأتي إن شاء الله تعالى الرد على هذا الكلام في تخريج الاحاديث ،

ففيها الصحيح والحسن والضعيف عند أئمة هذا الشان ووفق قواعد الفن .

أما قوله: (إلا حديث الاعمى لا حجة لهم فيه) فإنه صريح في أنه

إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته وهو طلب عن

النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي صلى الله عليه

وسلم أن يقول: (اللهم شفعه في) ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا

النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله

عليه وسلم . اه‍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت