فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 337

صرح به ابن كثير في تفسيره (3 / 97) وقال:(الوسيلة هي ما يتوصل

بها إلى تحصيل المطلوب). 1 ه‍ . فقول بعضهم: إن التوسل هو اتخاذ

واسطة بين العبد وربه ، خطا محض فالتوسل ليس من هذا الباب قطعا ،

فالمتوسل لم يدع إلا الله وحده فالله وحده هو المعطى والمانع

والنافع والضار ولكنه اتخذ قربة رجاء قبول دعاءه ، والقربة في

الدعاء مشروعة بالاتفاق . وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في

الحديث الصحيح المشهور: (سلوا الله لى الوسيلة . . .) الحديث ،

والبحث هنا يدور مع المعنى الاول فقط ، وهى كونها (القربة) .

والتوسل على نوعين: أحدهما ما اتفق عليه وترك الخوض فيه صواب لانه

تكرار وتحصيل حاصل . ثانيهما: ما اختلف فيه وهو السؤال بالنبي أو

بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك .

وهذا النوع لم يرى المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه

بدعة ضلالة أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد كما نرى الآن . لم

يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ، وقد نقل عن السلف توسل من

هذا القبيل . قال ابن تيمية في (التوسل والوسيلة) (ص 98) : هذا

الدعاء (أي الذى فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلام) ، ونحوه قد

روى أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزى التوسل

بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . اه‍ ، ونحوه في (ص 155) من

الكتاب المذكور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت