(1) ترجمة ابن الأبار الأب في التكملة . (*)
وإذا كان الأدب يزدهر في عصور المشادة ، فلا عجب أن يزدهر عصر ابن
الأبار من الوجهة الثقافية . وأية مشادة أبلغ من الصراع بين
المسيحية والإسلام على الأندلس ، والمنافسة بين مشرق الإسلام
ومغربه ، وبين العدوتين المغربية والأندلس . أفلا يدعو كل ذلك
لتدوين التراث وإبداع كل جديد في مختلف الفنون ! ؟ ولهذا كان عصر
ابن الأبار عصر ازدهار في اللغة وآدابها ، والقرآن وعلومه ،
والحديث وروايته ، والفقه وأصوله وفروعه ، والفلسفة والعلوم
التطبيقية والتاريخ والجغرافيا والرحلات والتصوف . وكان لرجال مشرق
الأندلس وبلنسية خاصة القدح المعلى في الإنتاج الثقافي في النصف
الأول من القرن السابع / الثالث عشر (1) . وقد أثر التياران
السياسي والفكري في حياة ابن الأبار العلمية والعملية تأثيرا بالغا .