فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 84

وبعد ذلك قال: باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في الرخصة في البول مستقبل القبلة بعد نهي النبي صلى الله عليه و سلم عنه مجملا غير مفسر قد يحسب من لم يتبحر العلم أن البول مستقبل القبلة جائز لكل بائل و في أي موضع كان و يتوهم من لا يفهم العلم و لا يميز بين المفسر و المجمل أن فعل النبي صلى الله عليه و سلم في هذا ناسخ لنهيه عن البول مستقبل القبلة. يريد من ذلك بيان الحديث الذي يخالف الاول وهو: أخبرنا أبو طاهر ثنا أبو بكر ثنا محمد بن بشار ثنا وهب - يعني ابن جرير بن حازم - حدثني أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال نهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.

وبعد ذكر هذه الاحاديث التي تبدو مختلفة أفرد لها بابا يذكر فيه الجمع بينهما على وجه حمل المجمل على المفسر فقال:

باب ذكر الخبر المفسر للخبرين اللذين ذكرتهما في البابين المتقدمين و الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما نهى عن استقبال القبلة و استدبارها عند الغائط و البول في الصحارى و المواضع اللواتي لا سترة فيها وأن الرخصة في ذلك في الكنف والمواضع التي فيها بين المتغوط و البائل و بين القبلة حائط أو سترة . وليؤيد ما ذهب إليه من هذا الجمع ذكر الدليل المفسر وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت