فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 84

ومثال ذلك: قال أبو بكر: هذه اللفظة و منى كلها منحر من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبي أن الحكم بالنظر و الشبيه واجب لأن في قوله صلى الله عليه و سلم: منى كلها منحر دلالة على أنه أباح الذبح أيضا إن شاء الذابح من منى ولو كان على خلاف مذهبنا في الحكم بالنظير و الشبيه و كان على ما زعم بعض أصحابنا ممن خالف المطلبي في هذه المسألة و زعم أن الدليل الذي لا يحتمل غيره أنه إذا خص في إباحة شيء بعينه كان الدليل الذي لا يحتمل غير من زعم أن ما كان غير الشيء بعينه محظور كان في قوله صلى الله عليه و سلم: منى كلها منحر دلالة على أن كلها ليس بمذبح و اتفاق الجميع من العلماء على أن جميع منى مذبح كما خبر النبي صلى الله عليه و سلم إنها منحر دال على صحة مذهبنا و بطلان مذهب مخالفتنا إذ محال أن يتفق الجميع من العلماء على خلاف دليل قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يجوز غيره.

13-أن الحكم في بعض الأوقات لا في كلها:

ومثاله:قال ابن خزيمة: ثنا بندار ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل فإذا عقل فعليه حجة أخرى و إذا حج الأعرابي فهي له حجة فإذا هاجر فعليه حجة أخرى

أخبرني بندار و أبو موسى قالا ثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس بمثله موقوفا .

قال أبو بكر: هذا علمي هو الصحيح بلا شك

قال أبو بكر: هذه اللفظة و إذا حج الأعرابي من الجنس التي كنت أقول إنه في بعض الأوقات دون جميع الأوقات و هذه اللفظة إن صحت عن النبي صلى الله عليه و سلم فإنما كان هذا الحكم قبل فتح النبي صلى الله عليه و سلم مكة فلما فتحها و خبر صلى الله عليه و سلم أنه لا هجرة بعد الفتح استوى الأعرابي و المهاجر في الحج فجاز عن الأعرابي إذا حج كما يجوز عن المهاجر لسقوط الهجرة و بطلانها بعد فتح مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت