فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 84

ومثاله: باب الدليل على أن فرض الجمعة على البالغين دون الأطفال و هذا من الجنس الذي نقول: إنه من الأخبار المعللة الذي يجوز القياس عليه قد بينته في عقب الخبر ثم ذكر الدليل وبعدها قال: إن الأمر إذا كان لعلة فالتمثيل و التشبيه به جائز متى كانت العلة قائمة فالأمر واجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم إنما علم أن على المحتلم رواح الجمعة لأن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ و إن لم يكن احتلام و كان البلوغ بغير احتلام ففرض الجمعة واجب على كل بالغ و إن كان بلوغه بغير احتلام و لو كان على غير أصلنا و كان على أصل من خالفنا في التشبيه و التمثيل و زعم أن الأمر لا يكون لعلة و لا يكون إلا تعبدا لكان من بلغ عشرين سنة و ثلاثين سنة و هو حر عاقل فسمع الأذان للجمعة في المصر أو هو على باب المسجد لم يجب عليه رواح الجمعة إن لم يكن احتلم لأن النبي صلى الله عليه و سلم أعلم أن رواح الجمعة على المحتلم ! و قد يعيش كثير من الناس السنين الكثيرة فلا يحتلم أبدا و هذا كقوله عز و جل: { و إذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم } فإنما أمر الله عز و جل بالاستئذان من قد بلغ الحلم إذ الحلم بلوغ و لو لم يجز الحكم بالتشبيه و النظير كان من بلغ ثلاثين سنة و لم يحتلم لم يجب عليه الاستئذان و هذا كخبر النبي صلى الله عليه و سلم: رفع القلم عن ثلاثة قال في الخبر: و عن الصبي حت يحتلم و من لم يحتلم و بلغ من السن ما يكون إدراكا من غير احتلام فالقلم عنه غير مرفوع إذ النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد بقوله: حتى يحتلم أن الاحتلام بلوغ فمتى كان البلوغ و إن كان بغير احتلام فاحكم عليه و القلم جار عليه كما يكون بعد الاحتلام.

9-يحمل المجمل على المفسر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت