ومثاله: باب ذكر وجوب الوضوء من المذي و هو من الجنس الذي قد أعلمت أن الله يوجب الحكم في كتابه بشرط و يوجبه على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم بغير ذلك الشرط إذ الله عز و جل لم يذكر في آية الوضوء المذي و النبي صلى الله عليه و سلم قد أوجب الوضوء من المذي و اتفق علماء الأمصار قديما و حديثا على إيجاب الوضوء من المذي.
2-اطلاق لفظ زجر يريد نفي إيجاب:
ومثاله: أخبرنا أبو طاهر ثنا أبو بكر ثنا علي بن حجر السعدي و بشر بن معاذ العقدي قالا حدثنا عبيدة بن حميد قال علي قال: حدثني وقال بشر قال: حدثنا الركين بن الربيع بن عميلة عن حصين بن قبيصة عن علي بن أبي طالب قال . كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم - أو ذكر له - فقال لي: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا أنضحت الماء فاغتسل
قال أبو بكر قوله: لا تفعل من الجنس الذي أقول لفظ زجر يريد نفي إيجاب ذلك الفعل.
3-ألفاظ العام التي يراد بها الخاص:
ومثاله: باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها والدليل على أن قولها أن الصلاة أول ما افترضت ركعتان أرادت بعض الصلاة دون جميعها أرادت الصلوات الأربعة دون المغرب وكذلك أرادت ـ ثم زيد في صلاة الحضر ـ ثلاث صلوات خلا الفجر والمغرب والدليل على أن قول ابن عباس فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا إنما أراد خلا الفجر والمغرب وكذلك أرادوا في السفر ركعتين خلا المغرب وهذا من الجنس الذي نقول في كتبنا من ألفاظ العام التي يراد بها الخاص
4-ذكر بعض موجبات الحكم لوجود العلة لا للاقتصار عليهما: