فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 84

و المباشرة اسم واحد واقع على فعلين إحداهما مباحة في نهار الصوم و الأخرى محظورة في نهار الصوم مفطرة للصائم

و من هذا الجنس قوله عز و جل { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } فأمر ربنا جل و علا بالسعي إلى الجمعة و النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم قال: إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون إيتوها تمشون و عليكم السكينة فاسم السعي يقع على الهرولة و شدة المشي و المضي إلى الموضع فالسعي الذي أمر به أن يسعى إلى الجمعة هو المضي إليها و السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه و سلم عنه إتيان الصلاة هو الهرولة و سرعة المشي فاسم السعي واقع على فعلين أحدهما مأمور و الآخر منهي عنه و سأبين إن شاء الله تعالى هذا الجنس في كتاب معاني القرآن إن وفق الله لذلك .

13-اطلاق العرب الكلمة تدل على الاسم ومتعلقه وتطلق لفظة المتعلق لتدل على ما تعلق به:

ومثاله: حدثنا عبد الجبار بن العلاء حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر . أن عمر كان عليه نذر اعتكاف في الجاهلية ليلة فسأل النبي صلى الله عليه و سلم فأمره أن يعتكف و كان النبي صلى الله عليه و سلم قد وهب له جارية من سبى حنين فبينما هو معتكف في المسجد إذ دخل الناس يكبرون فقال: ما هذا ؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه و سلم أرسل سبي حنين قال: فأرسلوا تلك الجارية

و قال بعض الرواة: في خبر نافع عن ابن عمر عن عمر قال: إني نذرت أن أعتكف يوما فإن ثبتت هذه اللفظة فهذا من الجنس الذي أعلمت أن العرب قد تقول يوما بليلته و تقول ليلة تريد بيومها و قد ثبتت الحجة في كتاب الله عز و جل في هذا.

14-إن الوقت إذا قرب فجائز أن يقال قد كان الوقت و دخل إذا قرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت