فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله عز وجل خبرًا إلا أعطاه الله تعالى إياه، وقال بيده. قلنا يقللها يزهدها» [1] .
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضَي الصلاة» [2] .
ذكر ابن حجر رحمه الله في تعيين ساعة الإجابة ثلاثة وأربعين قولًا. وأرجحها أحد قولين:
الأول: من جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة.
الثاني: أنها بعد العصر وعليه أكثر الأحاديث.
قال الإمام أحمد رحمه الله: (أكثر أهل الحديث أنها بعد العصر وترجى بعد الزوال) أي: زوال الشمس.
وقال ابن القيم رحمه الله: أرجح الأقوال أنها بعد العصر ثم قال: (وعندي أن ساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الإجابة أيضًا وكلاهما ساعة إجابة) [3] .
فحري بالمؤمن أن يكثر من الدعاء في هذين الوقتين فإنهما مظنة الإجابة. والحكمة في إخفائها والله أعلم ليجتهد المؤمن في الدعاء. وهذا كإخفاء ليلة القدر.
تم بحمد الله تعالى وشكره وفضله تحرير ما أردنا التبصير به سائلًا المولى أن يفقهنا في دينه ويهدينا إلى سبيل الحق والصواب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) انظر زاد المعاد (1/389 و 394) والإنصاف (2/409) والمجموع (4/407) وفتح الباري (2/416) .