أخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن السائب وعرض أيضًا على مجاهد بن جبر ودرباس مولى ابن عباس ، وروى القراءة عنه خلق كثير .
كان فصيحًا بليغًا مفَوَّهًا أبيض اللحية طويلًا جسيمًا أشهل العينين يخضب بالحناء ، وعليه السكينة والوقار . توفي - رحمه الله تعالى - سنة عشرين ومائة للهجرة .
الراوي الأول: البزي - رحمه الله تعالى -
هو أبو بزَّة أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، ضابط متقن وإمام كبير . قرأ على كثيرين منهم عكرمة بن سليمان الذي أخذ عنه قراءة ابن كثير ، وروى عنه القراءة خلق كثيرون من أجلّهم الإمام قنبل ، وعن البزي روي حديث التكبير وأخرجه بسنده عنه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم . ولد سنة سبعين ومائة للهجرة ، وتوفي سنة خمسين ومائتين - رحمه الله تعالى وغفر له - .
الراوي الثاني: قنبل - رحمه الله تعالى -
هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد جرجة ، أبو عمر المخزومي مولاهم المكي الملقب بقنبل شيخ القراء بالحجاز .
ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، وأخذ القراءة عرضًا على أحمد بن محمد بن عون النبال ، وهو الذي خلفه في القيام بها بمكة المشرفة وروى القراءة عن البزي ، وروى عنه القراءة كثيرون .وسبب تلقيبه بقنبل لأنه من بيت في مكة يقال لهم القنابلة ، وقد انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز ، ورحل إليه الناس من كل الأقطار .
توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين عن ست وتسعين سنة - رحمه الله تعالى -
( هذه التراجم مقتبسة من كتاب هداية القاري للشيخ المرصفي ومن كتاب غاية النهاية للذهبي )
الجمع في الأصول بين قراءتي عاصم وابن كثير
كلمة"الأصول"تعني الأمور المطردة المتكررة ، وكلمة"الفرش"تعني الكلمات التي يظهر فيها الخلاف بين القراء . وقد حاولت في جداول هذه المذكرة أن أذكر كل خلاف في موضعه سواء كان من الأصول أم الفرش .
1-المدود: