ج7- قد يقع الاسم بعد أحرف التحضيض فيكون الاسم معمولا لفعل مضمر ( محذوف ) أو يكون معمولا لفعل ظاهر مُؤخَّر عن الاسم . فمثال المضمر ، قول الشاعر:
أَلآنَ بَعْدَ لَجَاجَتِى تَلْحُونَنِى هَلاَّ التَّقَدُّمُ والقُلُوبُ صِحَاحُ
الشاهد فيه: هلاَّ التقدُّم ، فقد جاء بعد حرف التحضيض (هلاَّ) اسمٌ مرفوعٌ ، وهو هنا فاعل لفعل محذوف تقديره ( وُجِدَ ) وليس في البيت فعلٌ يدل عليه ،
ولكن سياق الكلام يدلّ عليه . ومنه قول الشاعر:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النَّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ بَنِى ضَوطَرَى لَوْلاَ الكَمِىَّ الْمُقَنَّعَا
فالشاهد: لولا الكمىَّ ، فقد جاء بعد ( لولا ) اسم منصوب ، وهو هنا مفعول لفعل محذوف ، والتقدير: لولا تعدُّون الكمىَّ .
أما مثال الفعل الظاهر المؤخّر ، فنحو قولك: لولا زيدًا ضربتَ . فزيدا ً: مفعول مقدَّم لضربتَ .
الإخبار بالَّذِى ، والألف واللام
أولا: الإخبارُ بالَّذِي
مَا قِيلَ أَخْبِرْ عَنْهُ بِالَّذِى خَبَرْ عَنِ الَّذِى مُبْتَدأً قَبْلُ اسْتَقَرّْ
وَمَا سِوَاهُمَا فَوَسَّطْهُ صِلَهْ عَائِدُهَا خَلَفُ مُعْطِى التَّكْمِلَهْ
نَحْوُ الَّذِى ضَربْتُهُ زيدٌ ، فَذَا ضَرَبْتُ زَيْدًا كَانَ فَادْرِ الْمَأْخَذَا
س1- لماذا وضع النحويون هذا الباب ؟
ج1- هذا الباب وضعه النَّحْوِيُّونَ لامتحان الطالب ، وتدريبه في الأحكام النحوية ،كما وضع الصَّرْفِيُّونَ مسائل التمرين في القواعد الصَّرفيّة .
س2- ما المراد بهذه الأبيات ؟
ج2- أراد الناظم في البيت الأول بيان حقيقة ما يخبر عنه ، فََبَيَّنَ أنه إذا قيل لك: أَخْبِرْ عن اسم من الأسماء بـ ( الذي ) فمعنى ذلك أنْ تجعل ( الذي ) مبتدأ ، وتجعل ذلك الاسم خبرًا عن الذي ؛ لأن الباء في قوله:"بالذي"، بمعنى ( عن ) فكأنه قال: أخبر عن الذي ، وليس المعنى أنْ تجعل ( الذي ) خبرًا عن ذلك الاسم .