ج- عوض عن جملة: وهو التنوين الذي يلحق ( إذْ ) عوضًا عن جملة تكون بعدها،كقوله تعالى:* أي:حين إذْ بَلَغَت الرُّوحُ الحُلْقُومَ.
وزاد بعضهم تنوين التَرَنُّم ، وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علّة .
والتنوين الغَالِي ، وهو الذي يلحق القوافي المقَيَّدَة .
فالترنُّمُ ، كقول الشاعر:
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَنْ ... ... وقُولي إنْ أَصَبْتُِ لقدْ أصَابَنْ
الشاهد: العِتَابَنْ ، وأصَابَنْ . وجه الاستشهاد: أدخل الشاعر عليهما في الإنشاد تنوين الترنُّم وآخرهما حرف عّلة ،وهو الألف ،ويسمى ألف الإطلاق ؛ لأن القافية التي آخرها حرف علّة تُسمى مُطْلَقَةً .
وأما الغالي - وقد أثبته الأخفش - كقول الشاعر:
وقَاتِمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْنْ ... مُشْتَبِهِ الأَعْلاَمِ لَمَّاعِ الْخَفَقْنْ
الشاهد: المخترقْنْ ، والخفقْنْ . وجه الاستشهاد: أَدْخَلَ التنوين عليهما، مع اقترانهما بأل ، وسُكِّنتا ؛ لأجل الوقف ، والأصل أنهمامجرورتان بالكسرة: المخترقِنْ ، والخفقِنْ . وهذه القافية تسمى مقيّدة ؛ لأن آخر الكلمة في آخر البيت حرف صحيح ساكن .
س2- ما رأي ابن مالك في تنويني الترنّم ، والغالي ؟ وبم اعترض عليه ابن عقيل ؟ وما الرَّدُّ على هذا الاعتراض ؟
ج2- يرى ابن مالك أن تنوين الترنم ، والتنوين الغالي من خصائص الاسم ، ويعارضه في ذلك ابن عقيل فهو يرى أنهما يكونان في الاسم ، والفعل ، والحرف . ويؤيد رأي ابن عقيل الشاهد السابق (المخترقٍ ، والخفقٍ ) ؛ لأن الشاعر أدخل عليهما التنوين مع اقترانهما بأل ، ولوكان هذا التنوين مما يختص بالاسم لم يلحق الاسم المقترن بأل .
ويؤيده كذلك قول الشاعر:
أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَأنّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِنْ
والشاهد فيه: دخول التنوين على الحرف ( قَدٍ ) وهذا يدلّ على أن تنوين الترنم لا يختص بالاسم .