أمَّا إذا كان الشرط مضارعًا ، والجواب مضارعًا وجب الجزم ، وما ورد من رفع الجواب فهو ضعيف ، كقول الشاعر:
يا أقْرَعُ بْنَ حَابِسٍ يا أَقْرَعُ إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعُ
فقد جاء جواب الشرط مضارعًا مرفوعًا ( تصرعُ ) والشرط مضارع مجزوم
( يصرعْ ) ورفع الجواب في هذه الحالة ضعيف .
(م) س11- ما رأي النّحاة في رفع جواب الشرط إذا كان الشرط ماضيا ؟
ج11- يرى سيبويه: أنه مرفوع على تقدير تقديمه ، ويكون الجواب محذوفًا ، فالتقدير في البيت السابق: يقولُ إنْ أتاه خليلٌ ، والتقدير في المثال: يقومُ عمرو إنْ قام زيدٌ .
ويرى الكوفيون: أنه مرفوع على تقدير الفاء ( أي: أتاه خليلٌ ... فيقولُ ) .
ويرى بعض النحويين: أنّه ليس على التقديم والتأخير ، ولا على حذف الفاء ، بل لأنَّ أداة الشرط لَمَّا لم يظهر لها أثرٌ في فعل الشرط لكونه ماضيا ضَعُفَت عن العمل في الجواب .
اقتران جواب الشرط بالفاء وجوبًا
وَاقْرُنْ بِفَا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِلْ شَرْطًا لإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِلْ
س12- متى يجب اقتران جواب الشرط بالفاء ؟
ج12- يجب ذلك إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطًا لإنْ أوغيرها ، كالجملة الاسمية ( مثلًا ) فهي لا تصلح أن تكون شرطًا ، فلو جعلتها شرطا لم تَنْجَعِل ( أي لم تصلح ) .
س13- ما المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؟
ج13- المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؛ لأنها لا تصلح أن تكون شرطًا ، هي:
1-الجملة الاسمية ، قال تعالى: * ونحو: إن تجتهدْ فأنت ناجح .
2-الجملة الطّلبيَّة ، كالأمر ، والنّهي ، والاستفهام . مثال الأمر قوله تعالى:
* ومثال النَّهي: إنْ تُرِدِ الجنَّة فلا تعصِ الله.
ومثال الاستفهام ، قوله تعالى: * .
3-الجملة الفعلية المنفيَّة بـ ( ما ، أو لن ) مثال ( ما ) قوله تعالى:
* ومثال ( لن ) قوله تعالى: