و (أخيل ) اسم لطائر ذى نُقَط سوداء كالخِيلان ، و (أفعى ) اسم للحَيَّة ، ليست بصفات ، بل هي أسماء في الأصل وفي الحال ؛ ولذلك فهي مصروفة . ولكن بعض النّحاة منعها من الصرف ، وإلى هذا أشار بقوله:"وقد ينلن المنعا"وسبب منعها من الصرف عندهم أنَّهم تَخَيَّلُوا فيها الوصفية، فتخيلوا في (أجدل) معنى القُوَّة ، وفي ( أخيل ) معنى الخِيلان ، وفي ( أفعى ) معنى الْخُبْث ؛ ولذلك منعوها من الصرف للوصفية المتخيَّلة ووزن أَفْعَل .
والمشهور: أنها مصروفة ؛ لأن الوصفية فيها غير مُحَقَّقَة .
ج- الوصفُ الْمَعْدُولُ
وَمَنْعُ عَدْلٍ مَعَ وَصْفٍ مُعْتَبَرْ في لَفْظِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَأُخَرْ
وَوَزْنُ مَثْنَى وَثُلاَثَ كَهُمَا مِنْ وَاحِدٍ لأَرْبَعٍ فَلْيُعْلَمَا
س17- ما مراد الناظم بهذين البيتين ؟
ج17- مراده: أنّ الوصف يمنع أيضًا من الصرف إذا كان مَعْدُولًا .
ويجتمع الوصف ، والعدل في موضعين:
1-العدد الذي على وزن (مَفْعَل ، أو فُعَال) نحو: مَوْحَد وأُحَاد ، ومَثْنَى وثُنَاء ، ومَثْلَث وثُلاَث ، ومَرْبَع ورُبَاع ، قال تعالى: * وقد سُمِع استعمال هذين الوزنين في الأعداد (1 ، 2 ، 3 ، 4) وسُمِع أيضا في العددين ( 5 و 10 ) وزعم بعضهم أنه سُمِع أيضا في ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) .
قال أبو حيَّان: والصحيح أن البناءين ( أي: مَفْعَل ، وفُعَال ) مسموعان من واحد إلى عشرة.
2-كلمة أُخَر ، نحو: مررت بنسوةٍ أُخَرَ ؛ قال تعالى: * .
* س18- ما معنى مَعْدُول ؟
ج18- معناه: تحويل الاسم من حالة لفظية إلى أخرى مع بقاء المعنى الأصلي ، فمَثْنَى معدولة عن: اثنين اثنين ، وثُلاَث معدولة عن: ثلاثة ثلاثة ...وهكذا ، فبدلًا من قولك: ادخلوا اثنين اثنين ؛ تقول: ادخلوا مَثْنَى .