كما اعترض بعض النحاة على قبول النكرة ( أل ) بأنه ليس خاصًّا بالنكرة ؛ لأن بعض المعارف يقبل ( أل ) نحو: يهود ، ومجوس ؛ فإنك تقول: اليهود ، والمجوس .
وبعض المعارف يقع موقع ما يقبل ( أل ) مثل: ضمير الغائب العائد إلى نكرة ، تقول: لقيت رجلًا فأكرمته ، فالهاء في ( أكرمته ) واقع موقع ( رجل ) المذكور سابقًا ، وهذا الضمير لا يقبل ( أل ) .
والجواب على ذلك: أن يهود ، ومجوس اللذان يقبلان ( أل ) هما جمع: يهودي ، ومجوسي فهما نكرتان ، فإن كاناعلمين على الجماعتين المعروفتين لم
يصح دخول ( أل ) عليهما ؛ لأن المعرِّفة لا تدخل على المعرفة .
وأما ضمير الغائب العائد إلى نكرة فهو عند الكوفيين نكرة ، ولا إشكال عندهم في صدق هذا التعريف عليه ، والبصريون يجعلون الضمير واقعا موقع
( الرجل ) بالتعريف لا موقع ( رجل ) بالتنكير ؛كأنك تقول: لقيت رجلًا فأكرمت الرجل . فالضمير واقع موقع ما لا يقبل ( أل ) فلا يصدق التعريف عليه .
أقسامُ المعرفةِ
وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ كَهُمْ وَذِي وَهِنْدَ وابْنِى وَالغُلاَمِ وَالَّذِى
س3- عرِّف المعرفة .
ج3- المعرفة ، هي: ما لا يقبل ( أل ) ولا يقع موقع ما يقبلها ، نحو: أنا ، وهو ، ومحمد ، وكتابك .
ويُعَرَّف بعضهم المعرفة بذكر أقسامها ، ثم يُقال: وما سوى ذلك نكرة .
ويعرّفها آخرون ، بأنها: ما دلّ على مُعَيَّنٍ بذاتِه .
واختلف النحاة في تعريف النكرة والمعرفة ؛ ولذلك قال ابن مالك: من تعرّض لحدِّهما عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه .
س4- ما سبب تقديم النكرة على المعرفة ؟
ج4- قُدِّمت النكرة ؛ لأنها الأصل ، إذ لكل معرفةٍ نكرة ، وكثير من النكرات لا معارف لها ،كأسماء الاستفهام ، والشرط وغيرها ، والمستقل أولى بالأصالة ، إضافة إلى أن النكرة لا تحتاج إلى قرينة للدلالة على المعنى الذي وُضِعَت له ، والمعرفة تحتاج إلى قرينة .
س5- اذكر أقسام المعرفة .
ج5- أقسام المعرفة ، هي: