فقد فَصَل الشاعر بين المضاف ( كفِّ ) والمضاف إليه ( يهودىّ ) بأجنبيِّ عن المضاف , وهو ( يوما ) وإنّما كان الفاصل أجنبيًّا ؛ لأنه ليس متعلقا بالمضاف, بل هو متعلِّق بغيره , وهو ( خُطَّ ) إذ الأصل: كما خُطَّ يومًا بكفِّ يهوديٍّ .
2-الفصل بنعت المضاف , نحو قول الشاعر:
نَجَوْتُ وقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ مِنَ ابْنِ أَبِى شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبِ
ففصل بين المضاف ( أبى ) والمضاف إليه (طالب) بنعت المضاف , وهو: شيخِ الأباطح ، والأصل: مِن ابن أبي طالبٍ شيخِ الأباطح . ومنه قول الشاعر:
وَلئِنْ حَلَفْتُ على يَدَيْكَ لأَحْلِفَنْ بِيَمِينِ أَصْدَقَ مِنْ يَمَينِكَ مُقْسِمِ
والأصل: بيمينِ مقسمٍ أصدقَ من يمينك . فأصدق: نعت ليمين , وهو الفاصل بين المضاف والمضاف إليه .
3-الفصل بالنداء , نحو قول الشاعر:
وِفاقُ كَعْبُ بُجَيْرٍ مُنْقِذٌ لكَ مِنْ تَعْجِيلِ تَهْلُكَةٍ والْخُلْدِ في سَقَرِ
فقد فَصَل بين المضاف ( وِفاق ) والمضاف إليه ( بُجَير ) بالنداء , وهو قوله: كَعْب ، وأصل الكلام: وفِاقُ بُجبر ياكعبُ مُنْقِذٌ لك . ومنه قول الشاعر:
كأنَّ بِرْذَوْنَ أَبا عِصَامِ زَيْدٍ حِمَارٌ دُقَّ باللَّجَامِ
فقد فصل الشاعر بين المضاف ( برذون ) والمضاف إليه ( زيد ) بالنداء , وهو قوله: أبا عصام ، وأصل الكلام: كأنّ برذونَ زيدٍ يا أبا عصام .
( م ) 4- الفصل بفاعل المضاف , نحو قول الشاعر:
نَرَى أَسْهُمًا لِلْمَوْتِ تُصْمِى ولا تُنْمِى ولا نَرْعَوِى عن نَقْضِ أَهْوَاؤُنا العَزْمِ
فقد فَصَل بين المضاف ( نقض ) والمضاف إليه ( العزم ) بفاعل المضاف , وهو قوله: أهواؤُنا ؛ لأن ( نقض ) مصدر يحتاج إلى فاعل ، وأصل الكلام: عن نقض العزمِ أهواؤنا . ومنه قول الشاعر: ... ... ... ... ...
مَا إنْ وَجَدْنا لِلْهَوَى مِنْ طِبِّ ولا عَدِمْنَا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ