فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 731

وقد يكون العامل متصرّفا ، ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع ، وذلك نحو: كفى بزيدٍ رجلا ، فلا يجوز تقديم التمييز ( رجلا ) على عامله المتصرِّف ( كَفَى ) لأنه بمعنى فِعْلٍ غير متصرِّف، وهو فعل التعجّب ، فمعنى قولك: ... ( كفى بزيد رجلا ) ما أكْفَاه رجلا !.

( م ) س11- ما القاعدة التي على أساسها أُعْطِي العامل المتصرِّف حكم العامل غير المتصرِّف في منع تقديم التمييز عليه ؟

ج11- إعطاء العامل المتصرِّف حكم العامل غير المتصرِّف في هذه المسألة مبنيّ على قاعدة مُقَرَّرَةٍ ، هي: إنَّ الشيءَ إذا أَشْبَهَ الشيءَ أَخَذَ حُكْمَهُ ، فلمَّا أشبه

العاملُ المتصرِّفُ (كفى) العاملَ غير المتصرَّفِ (التعجّب) في معناه ، في نحو: كفى بزيد رجلا ، أخذ حكمه في منع تقديم التّمييز عليه .

وتجري ... هذه القاعدة في كثير من الأبواب النحويّة ، نذكر لك هنا بعضها ؛

ليَتَسَنَّى لك بعد ذلك جَمْعُ أَشْبَاهِ ما نَذْكُرُهُ لك ، وإليك بيان ذلك .

1-الأسماء المبنية: أشبهت الحروف في أصل وَضْعِها ، وفي معناها ، وفي استعمالها فأخذت حكمها في البناء .

2-الفعل المضارع: أشبه اسم الفاعل في اللفظ ، وفي المعنى فأخذ حكمه في الإعراب .

3-المشتقات كلُّها - كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصِيَغ المبالغة: أشبهت الفعل في مادته ، ومعناه فأخذت حكمه ، فرفَعَتِ الفاعل ، ونصب المتعدِّي منها المفعول .

4-ما ، ولا ، وإِنْ ، ولات: هذه الحروف أشبهت (ليس) في المعنى فأخذت حكمها ، فرفعت الاسم ، ونصبت الخبر .

5-إنّ وأخواتها: أشبهت الفعل في معناه فأخذت حكمه في الرّفع ، والنّصب .

6-الاسم الموصول: أشبه أسماء الشرط فجاز أَنْ تدخل الفاء في خبر الاسم الموصول في نحو: من يَزُورني فَإني أُكرمُه ، كما تدخل في جواب الشرط .

7-لَنْ: أشبهت لا النافية للجنس في المعنى فأخذت عملها في النصب .

تَمَّ بحمد الله وتوفيقه الجزء الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت