فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 731

5-إذا دلّت الحال على تَوْبِيخ ، نحو قولك لِلكَسْلاَن: أقَاعِدًا وقد جَدَّ النَّاسُ ؟ ( م ) وهذه المواضع التي يجب فيها حذف العامل هي المراد بقول الناظم:

"وبعضُ ما يُحْذَفُ ذِكْرُه حُظِل" ( أي: بعض ما يُحْذَفُ من عامل الحال ذِكْرُه مُنِع ) .

س37- ما المواضع التي يجوز فيها حذف عامل الحال ؟

ج37- يجوز حذف عامل الحال إذا دلّ عليه دليل ، نحو قولك لصديقك: كيف جئتَ ؟ فيقول ( راكبًا ) ويجوز ذِكره ؛ فيقول ( جئت راكبًا ) ونحو قولك: بَلَى مُسْرِعًا ، لمن قال لك: ألَمْ تَسِرْ ، والتقدير: بلى سِرْتُ مسرعًا . ومنه قوله تعالى: * والتقدير- والله أعلم- بلى نَجْمَعُها قادرين .

( م ) س38- ما المواضع التي يجب فيها ذكر عامل الحال ؟

ج38- يجب ذكر عامل الحال ، ولا يجوز حذفه إذا كان العامل معنويًّا ، كالظرف ، واسم الإشارة ، وغيرهما فلا يُحْذَف شيء من هذه العوامل سواء أَعُلِمَتْ أم لم تُعْلَمْ ؛ لأن العامل المعنوي ضعيف فلا يَقْوَى على أن يعمل وهو محذوف .

( م ) س39- ما حكم حذف الحال ؟

ج39- يجوز حذف الحال ؛ لأنه فَضْلَة ،كالمفعول به ،وغيره مِمَّا أَصْلُه فَضْلة ، وليس عُمْدَة ،كما في قوله تعالى: * ( أي: يدخلون قائلين: سلام عليكم ) .

وقد يجب ذِكره فلا يُحْذَف ، وذلك في خمسة مواضع ، هي:

1-أن تكون الحال مقصورة عليها ، نحو: ما سافرت إلا راكبًا ، وما عَاقَبْتُ الطالبَ إلا مُذْنِبًا .

2-أن تكون الحال نائبة عن عاملها ، كقولك: هنيئًا مَرِيئًا ، والتقدير: كُلْ هنيئًا مريئًا .

3-أن تتَوَقَّف على الحال صِحَّة الكلام ، كقوله تعالى: * .

فَحَذْفُ الحال ( لاعبين ) يُفْسِد المعنى المراد ؛ ولذلك يجب ذكرها .

وكذلك إذا تَوَقَّف على الحال مراد المتكلِّم ، كما في قوله تعالى: * فكُسَالى: حال مقصودة بذاتها ؛ لأن المعنى يتوَقَّف على ذِكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت