وعملها مع التكرار جائز ، وعملها مفردة ( بدون تكرار ) واجب ، ولكنها لا تعمل سواء تكررت ، أم لا ، إلاّ بعد اكتمال شروطها ، وهي:
1-أن تكون نَصًّا في نفي الجنس ، كما بيّنا في السؤال السابق .
2-أن يكون اسمها ، وخبرها نكرتين . فلا تعمل في المعرفة ، وأمَّا ما ورد من المعرفة فَمُؤَوَّل بنكرة ،كقولهم:"قَضِيَّةٌ ولا أَبا حَسَنٍ لها"وقد أَوَّلها ابن عقيل:"ولا مُسَمَّى بهذا الاسم لها". والذي يدلّ على أنَّ (أبا حسنٍ) مُعَامَلٌ مُعاملة النكرة وصفه بالنكرة ، كقولك: لا أبا حسنٍ حَلاَّلًا لها .
( م ) وأوَّلها غيره من العلماء بتأويلين آخرين ، أولهما: أن الكلام على حذف مضاف ، والتقدير: ولا مثلَ أبي حسن لها ، وثانيها: أن ُيجعل ( أبا حسن ) عبارة عن اسم جنس ، وكأنه قد قيل: ولا فيصلَ لها ، وذلك مثل تأويلهم:
(لايوسفَ اليوم ولاعنترةَ) في باب الاستعارة ، بيوسف المتناهي في الْحُسْن ، وعنترة المتناهي في الشجاعة ، والتأويل: لا جميل كيوسف،ولا شجاع كعنترة . وضابطه: أن يُؤوَّل الاسم بما اشْتُهِر به من الوصف .
والقول بأن الكلام على حذف المضاف أَظْهر . ( م )
-الحرف ( م ) الموضوع أمام السؤال يدلَّ على أنّ الجواب كاملًا من الحواشي ، وليس من متن شرح ابن عقيل .
-وإذا وُضِعَ في الجواب مُكَرَّرًا دَلَّ على أنّ الجواب الذي بينهما فقط من الحواشي.
3-ألاَّ يَفْصِل بينها وبين اسمها فاصل . فإن فُصِل بينهما أُلغيت، كقوله تعالى: * فالفاصل هنا الخبر ؛ ولذلك أُلْغِيَ عملها .
4-ألاّ يدخل عليها جارٌّ . فإن دخل عليها جارّ أُلغيت ،نحو: جئت بِلا زادٍ ، وغَضِبْتُ مِنْ لا شيءٍ .
أحوال اسم لا النافية للجنس
وأحكامها الإعرابية
فَانْصِبْ بِهَا مُضَافًا أَوْ مُضَارِعَهْ وَبَعْدَ ذَاكَ الْخَبَرَ اذْكُرْ رَافِعَهْ
وَرَكِّبِ الْمُفْرَدَ فَاتِحًا كَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ وَالثَّانِى اجْعَلاَ