وجه الاستشهاد: وردت أَن مخففة وخبرها جملة فعلية فعلها متصرف ليس للدعاء ، ومع ذلك لم يُؤت بفاصل بينهما ،وهذا من أمثلة ما ورد بدون فاصل. وقيل: إنّ ( أَنْ ) ليست المخففة من الثقيلة ، بل هي أَنْ المصدرية الناصبة للفعل المضارع ، وارتفع الفعل ( يتمُّ ) بعدها شذوذًا ، وإهمال أنْ الناصبة للفعل المضارع لغةٌ لجماعة من العرب .
الشاهد في البيت الشعري: أَنْ يُؤَمَّلُون .
وجه الاستشهاد: وردت أن مخففة من الثقيلة وخبرها جملة فعلية فعلها متصرف ليس للدعاء ، ومع ذلك لم يُؤت بفاصل بينهما ، وهذا أيضًا من أمثلة ما ورد بدون فاصل .
( م ) س40- كيف نُفَرِّقُ بين أَنْ المخففة من الثقيلة ، وأَنْ المصدرية الناصبة للفعل المضارع ؟
ج40- أَنْ المخففة مِن الثقيلة هي التي يقع قبلها ما يدل على الْعِلْمِ ، نحو: (عَلِمَ ، ورَأَى ، وتَحَقَّقَ ، وتَبَيَّنَ) والفعلُ بعدها يكون مرفوعًا ، كما في قوله تعالى: * وكما في قوله تعالى: * وهذا هو مذهب الجمهور ، وأمَّا الفرَّاء , وابن الأنباري فلا يَرَيَانِ للمخففة موضعًا يَخُصُّها .
فإنْ كان ما قبلها دالاًّ على الظَّنِّ فيجوز الوجهان: مخففة ، ومصدرية ؛ والأرجح أن تكون مصدرية ، كما في قوله تعالى: * واختلفوا في قوله تعالى: * قُرِئ (تكون) بالنصب , والرفع .
أما إن لم يكن قبلها علمٌ , ولا ظنّ فهي مصدرية لا غير ، كما في قوله تعالى: * ... .
( م ) س41- ما السَّبَبُ الدَّاعي إلى الفصل بين أن المخففة , وخبرها ؟
ج41- ذهب الجمهور إلى أنّ هذا الفصل يكون للتَّفرقة بين أَنْ المخففة من الثقيلة ، وأَنْ المصدرية .
وذهب آخرون إلى أنّ هذا الفصل لِجَبْرِ الوَهْن (الضَّعف) الذي أَصَابَ أَنَّ الثقيلة بسبب تخفيفها .
ويُرَدُّ على هذا القول بأنّ هذا الوهن موجود إذا كان الخبر جملة اسمية ، أو جملة فعلية فعلها جامد ، أو دعاء ، فلماذا لم يُجبَر الوهن في هذه الحالات ويُؤتَى بفاصل ؟ .