ومنه قوله تعالى: * ويبطل كذلك عَمَلُ باقي أخواتها ماعدا ليت ، فيجوز فيها الإعمال , والإهمال ؛ فتقول: ليتما زيدًا قائمٌ ، بنصب ( زيدًا ) ويجوز الرفع ؛ فتقول: ليتما زيدٌ قائمٌ . ومنه قول الشاعر:
قَالَتْ أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الْحَمَامَُ لَنَا إلى حَمَامَتِنا أَوْ نِصْفَهُ فَقَدِ
فقد رُوِي هذا البيت بنصب الحمام , ورفعه .
س25- ما مراد الناظم من قوله:"وقد يُبَقّى العملُ"؟
ج25- ظاهركلام الناظم أنّ (ما) إِنِ اتَّصلت بهذه الأحرف كَفَّتْها عن الَْعَمَل ، وقد تعملُ قليلًا . وهذا مذهب جماعة من النحويين,كالزجّاجي ،وابن السَّرَّاج . وحكى الأخفش ، والكسائى: إنّما زيدًا قائمٌ . والصحيح أنّه لا يعمل من هذه الأحرف مع ( ما ) إلا ليت ,وأما ما حكاه الأخفش ، والكسائى فشاذٌ .
( م ) س26- إذا دخلت ( ما ) غير الموصولة على إنَّ , وأخواتها أبطلت عملها إلا ليت ، فما تعليل ذلك ؟
ج26- إنما أُعملت إنّ ، وأخواتها ؛ لاختصاصها بالأسماء ، ودخول (ما) عليها يُزيل هذا الاختصاص فلا تعمل ، ويجعلها تدخل على الجملة الفعلية ، كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * وأمَّا ليت فدخول ( ما ) عليها لايُزيل اختصاصها بالأسماء ، بل هي باقية معها على اختصاصها بالأسماء ؛ ولذلك لم يبطل عملها .
س27- لم سُمِّيت ( ما ) غير موصولة ؟ وهل لها تسمية أخرى ؟
ج27-سميت غير موصولة احترازًا من ( ما ) الموصولة التي بمعنى ( الذي ) فإنها لا تبطل عمل هذه الأحرف ، نحو: إنّ ما عندك حَسَنٌ ( أي: إنّ الذي عندك حَسَنٌ ) وكذلك احترازًا من (ما ) المصدرية التي هي موصول حرفي فإنها لا تبطل العمل ، نحو: إنّ ما فعلت حَسَنٌ ( أي: إنّ فِعْلَكَ حَسَنّ ) .
وتُسَمَّى (ما) الكَافَّة ؛ لأنها تكُفُّ إنّ , وأخواتها عن العمل .