ج21- سُمِّي ضمير الفصل؛ لأنه يَفْصِل بين الخبر، والتابع (الصِّفة ، أو البدل) فإذا قلت: زيدٌ القائمٌ ، احْتُمِلَ أن يكون ( القائمُ ) صفة لزيد على اعتبار أنّ الخبر سيأتي ذكره - ويكثر ذلك في الكلام المنطوق - واحْتُمِل أَنّ يكون (القائم) خبرًا لزيد ، فلما أُتى بضمير الفصل، نحو: زيدٌ هو القائم ، تعيّن أن يكون ( القائمُ ) خبرًا عن زيد . والبصريون هم مَنْ سَمَّوه ( ضمير فصل ) ومن العلماء من يُسَمِّيه ( الْفَصْل ) كما ذكر الناظم .
والكوفيون يسمونه ( عِمَادًا ) لأنه يُعْتمد عليه في تأدية المعنى المراد .
وأما شروطه فأربعة ، هي:
1-أن يقع بين المبتدأ والخبر ، نحو: الْمُتَّقُونَ هُمُ الفائزون ، أو يقع بين ما أصلهما المبتدأ والخبر ، كاسمي ( إنّ , وكان ) وخبرهما ، نحو: إنّ زيدًا لهو القائمُ ، ونحو: كان زيدٌ لهو القائمَ .
( م ) 2- أن يكون ما قبله معرفة ، وما بعده معرفة ، كما في الأمثلة السابقة ، أو يكون أولهما معرفة ، وثانيهما يُشبه المعرفة في عدم قبوله أداة التعريف، كأَفْعَل التفضيل المقترن بِمِنْ ، نحو: محمدٌ أفضَلُ مِنْ زيدٍ .
3-أن يكون ضمير الفصل من ضمائر الرفع .
4-أنْ يُطابق ما قبله في الغيبة , أو التكلّم , أو الخطاب ؛ وفي الإفراد,والتثنية , والجمع ؛ وفي التذكير , والتأنيث ، نحو قوله تعالى: *
وقوله تعالى: * ، ونحو قولك: محمدٌ هو المجتهدُ ، وفاطمةُ هي المجتهدةُ ، والمؤمناتُ هُنَّ الفائزاتُ . ( م )
( م ) س22- اختلف العلماء في ضمير الفصل ، أحرف هو أم اسم ؟ وضح هذا الخلاف وما يترتب عليه .
ج22- أكثر العلماء من البصريين على أنه حرف وُضِع على صورة الضمير ؛ وبناء على هذا الرأي فلا محلَّ له من الإعراب .
ومن العلماء من قال: هو اسم ، ويترتّب على هذا الرأي السؤالان الآتيان:
1-أ له محل من الإعراب , أم لا ؟