فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 83

أبو حنيفة ان الذي لا يسكر حلال وأما ما أسكر فهو حرام يحد شاربه ،

ووجه قوله هذا ان النبي صلى الله عليه وسبلم إتى بشراب فأدناه من

فيه فقطب فرده ، فقال رجل: يا رسول الله أحرام هو ؟ فرد الشراب ثم

دعا بماء فصبه عليه مرتين أو ثلاثا بالماء ، وفي رواية عن عبد

الملك بن نافع قال: سالت ابن عمر فقلت: ان أهلنا ينبذون نبيذا في

سقاء لو انهكته لاخذ في ، فقال ابن عمر: انما البغى على من أراد

البغى شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الركن وأتاه رجل

بقدح من نبيذ - ثم ذكر مثل الحديث السابق ، الا انه قال: فاكسروها

بالماء - فهذا الحديث يلوح ان النبيذ المذكور كان من الشدة بحيث لو

أكثر منه لاسكر فلم يحرمه النبي صلى الله عليه وسلم بل كسر شدتها

بالماء مرتين أو ثلاثا . ولو لم يكن يخاف من الاكثار منه الاسكار

لما رده النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان مسكرا بالفعل لما دعا

به ثانيا ، ولما سكت عن تحريمه ولم يكسر شدته بالماء لان المسكر لا

يحل بالقاء الماء عليه . فان قيل ان الحديث ضعيف لان في اسناده عبد

الملك بن نافع - ويقال فيه عبد الملك بن اخى القعقاع أيضا - وهو

مجهول كما في التقريب . قلت في قول الحافظ هذا اعتساف عن طريق

الانصاف ، وعدول عن الحق والصواب ، فان الحافظ نفسه قد أقر في

تهذيبه ان عبد الملك روى عنه اسماعيل بن أبى خالد ، وأبو اسحاق

الشيباني ، والعوام بن حوشب ، وحصين بن عبد الرحمن ، وقرة العجلى ،

وليث بن أبي سليم - فهؤلاء ستة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت