فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 83

فوضح ان سبب الاختلاف ليس هو ترك الاستضاءة بضوء الكتاب والسنة ،

وان الذي يزعم ان مرجع الاختلاف إلى ترك هذه الاستضاءة فهو من

سخافة عقله وقصور فهمه . وانما السبب الوحيد لهذا الاختلاف هو عدم

مساواة الناس بعضهم بعضا في العقل والفهم: وتفاضلهم في تقرب النظر

وشحاذة الذهن ، وتوفر مواد الاجتهاد وآلاته - وهذا من(فطرة الله

التى فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله)والله أعلم بمصالح

عباده . وكذلك قولك في الصحيحة(وأعلم ان ورود مثل هذه الاقوال

المخالفة للسنه والقياس الصحيح معا في بعض المذاهب مما يوجب على

المسلم البصير في دينه الرحيم بنفسه ، ان لا يسلم قيادة عقله ،

وتفكيره ، وعقيدته لغير معصوم مهما كان شأنه في العلم ، والتقوى ،

والصلاح ، بل عليه أن ياخذ من حيث أخذوا من الكتاب والسنة إن كان

أهلا لذلك ، وإلا سأل المتأهلين لذلك) (1 / 143) متعقب ، بقولى ،

إنك إذا اعترفت أن الائمة المتبوعين أخذوا من الكتاب والسنة مع ذلك

صدرت منهم أقوال مخالفة للسنة ، فماذا الذي يؤمن ذلك المسلم البصير

من أن يصدر منه قول مخالف للسنة ، مع تسليم كذالك ، فلما لم يسلم

من مخالفة السنة مع عدم تسليم قيادة تفكيره لغير معصوم ، فكيف

بالمسلم البصير المعاصر ؟ الالباني - م ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت