فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 83

وقف على مثل الزيادتين وما يساويهما ، فلم يتأثر بذلك أصلا . وأقول

كذلك انه ان كان نصا قاطعا لم يحمله النسائي على تحريم إظهار

الزينة مع ان النسائي أعلم بطرق الحديث ، وافقه لوجوه دلالته ،

وأشتد حرصا على اتباع الحديث منك ومن أمثالك من الحديثيين ، وإلا

لارتدت عليه جميع تلك الحملات العنيفة التي تشنها على متبعي

المذاهب ، ثم أقول بعد ذلك: ان زيادة(أيسرك أن يجعل الله في يدك

خواتيم من نار)مما تفرد به بعضى الرواة ، فان الحديث رواه عن يحيى

بن أبي كثير هشام الدستوائي ، وهمام بن يحيى ، فلم يذكر هذه

الزيادة أحد من أصحاب هشام عنه أصلا ، وأما همام فذكره من أصحابه

عبد الصمد بن عبد الوهاب وحده فيما نعلم ، ولم يذكره الطيالسي

(انظر مسنده ومستدرك الحاكم) فترد لانها زيادة منافية لباقي الحديث

لادعائك انها نص قاطع في التحريم ، والباقى ليس بنص ، وقد خالف

راويها الاكثرون ، ولا سيما إن هماما قال فيه الساجى إنه سئ الحفظ

، ما حدث من كتابة فهو صالح ، وما حدث من حفظه فليس بشئ ، وقال

البرد يجى يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال عفان: إن هماما لما نظر

في كتبه رجع عن كثير مما حدث به: وقال: كنا نخطئ كثيرا ، وقال

يزيد بن زريع: حفظه ردئ ، وقال ابن سعد: كان ثقة ربما غلط في

الحديث ، وقال أبو حاتم: في حفظه شئ ، وأما هشام فقال ابن أبى

حاتم: سئل أبى عن هشام وهمام أيهما أحفظ ؟ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت