16 -ويقول في صحيح الكلم الطيب: انصح لكل من وقف على هذا الكتاب
(الكلم الطيب لابن تيمية) وغيره أن لا يبادر إلى العمل بما فيه إلا
بعد التأكد من ثبوتها وقد سهلنا له السبيل إلى ذلك بما علقنا عليه
، فما كان ثابتا منها عمل . . . وإلا تركه (صحيح الكلم الطيب ص 4)
.واليس يعنى الابانى بذلك إلا انه يجب على الناس أن يتخذوه إماما
، ويقلدوه تقليدا أعمى ، ولا يعتمدوا على أحد من العلماء من الثقات
الاثبات من المحدثين في ثبوت الاحاديث حتى يسألوا الالباني ويرجعوا
إلى تحقيقاته ، وليس هذا الامر من الالباني مقصورأ على كتب ابن
تيمية بل هو عام شامل لاكثر كتب الحديث ، فقد صرح ان واقع حال أكثر
كتب الحديث فضلا عن غيرها ان فيها ما لا يثبت نسبته إلى النبي صلى
الله عليه وسلم بل وما هو موضوع (صحيح الكلم الطيب ص 4) . ومن أجل
ذلك اتفق هو مع المكتب الاسلامي(المكتب التجاري العظيم . للكتب في
بيروت)أن يقدم السنة إلى الناس مصفاة مما لا يثبت ، وجرى على ذلك
في عديد من مؤلفاته كصحيح أبي داود ، وصحيح الترغيب والترهيب ،
وأخيرا اختصر كتاب الكلم الطيب لابن تيمية باقتراح صاحب المكتب
الاسلامي معترفا بانه رآه اقتراحا نافعا مباركا ، وكيف لا يرى ذلك
وقد شاهد ما حصل له ولصاحبه من النفع المادي الضخم الذي جراه ببركة
أتفاقيتهما .