فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 83

آخر قاله ابن حجر (المقدمة ص 17) 0 (22) قال البخاري ويذكر عن عبد

الله بن السائب . . . قال ابن حجر: هو حديث صحيح على شرط مسلم ،

أخرجه في صحيحه . (23) قال البخاري: ويذكر عن عثمان . . . إذا بعت

فكل الخ - قال ابن حجر: فالحديث حسن لما عضده من ذلك . والحق

الحقيق بالقبول في هذا الباب أن صيغتي الجزم والتمريض ينبغى

اعتبارهما ، فلا ينبغي اطلاق صيغة الجزم في شئ ضعيف ، ولا إطلاق

كلمة التمريض في صحيح وقوي لكن أهمل ذلك كثير من المصنفين من

الفقهاء وغيرهم كما حكاه ابن حجر عن النوري في مقدمة فتح الباري ،

ومعنى كون صيغ الفعل المجهول للتمريض انها قد تستعمل ويراد بها

التمريض لا انها وضعت لذلك ، ولا انها تستعمل في هذا المعنى دائما

، إلا أن يكون التزمه احد من المصنفين كالمنذري في ترغيبه فانه صرح

انه إذا ذكر حديثا مبدوءأ بكلمة يروى أو روى فهو ضعيف ، وأما غيره

من المصنفين فصيغة التمريض عند البخاري مثلا لا يستفاد منها الصحة

(يعنى ان صيغته لا تدل على كونه صحيحا عند البخاري) لكن منه ما هو

صحيح ، ومنه ما هو حسن ، ومنه ما هو ضعيف ، صرح به ابن حجر وبرهن

عليه بايراد أمثلته . والحاصل ان ما يحكي أو يذكر بصيغة التمريض لا

تستفاد من هذه الصيغة صحته ، ولكن لا يلزم من كونه مذكورا بصيغته

إن يكون ضعيفا لا محاله ، ولذلك تجد ابن تيمية يورد حديثا في الكلم

الطيب بصيغة يذكر ، وهو صحيح في نفسه ، وله شاهد صحيح فيتعقبه

الالباني لجهله ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت