قال فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله عليه السلام لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال أما والله أن لو يعني بذلك الإمرة والسلطان لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم أيها الناس هذا وليكم من بعدي، فإن أنصح الناس كان للناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كان الأمر كما تقولون إن الله ورسوله اختارا عليًا لهذا الأمر والقيام بعد النبي عليه السلام، إن كان لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرمًا، إذ ترك ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقوم فيه كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس [1] .
* عن فضيل بن مرزوق قال سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر قلت: هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته؟ تعرفون له ذلك ومن لم يعرف له ذلك له فمات مات ميتة جاهلية فقالا: لا والله ما هذا فينا، من قال هذا فينا فهو كذاب. قال فقلت لعمر بن علي رحمك الله إن هذه منزلة تزعمون أنها كانت لعلي، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى إليه ثم كانت للحسن إن عليًا أوصى إليه، ثم كانت للحسين إن الحسن أوصى إليه، ثم كانت لعلي بن الحسين إن الحسين أوصى إليه، ثم كانت لمحمد بن علي إن عليًا أوصى إليه، فقال والله لمات أبي فما أوصى بحرفين، قاتلهم الله والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا، هذا خنيس الخرؤ. ما خنيس الخرؤ.؟ قال قلت المعلى بن خنيس قال نعم المعلى بن خنيس والله لفكرت على فراشي طويلًا، أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حين أضلهم المعلى بن خنيس [2] .
(1) طبقات ابن سعد 7/314، ورواه اللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة 7/1400.
(2) طبقات ابن سعد 7/319، ورواه الدارقطني في فضائل الصحابة 65 .