الصفحة 44 من 57

* عن المنهال بن عمرو، عن سويد بن غفلة قال مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ويذكرونهما وينقصونهما بغير الذي هما له أهل، فدخلت على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقلت: يا أمير المؤمنين مررت بنفر من الشيعة يتناولون أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ويذكرونهما بغير الذي هما له أهل، فلولا أنك تضمر لهما مثل الذي هم عليه لم يتجرأوا على ذلك، فقال علي عليه السلام: أعوذ بالله أن أضمر الذي أنا عليه لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل، أخوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه ووزيراه، ثم نهض دامع العين يبكي قابضًا على يدي، حتى دخل المسجد فصعد المنبر وقعد متنكرًا قابضًا على لحيته ينظر فيها وهي بيضاء حتى اجتمع إليه الناس ثم قام فتشهد بخطبة موجزة بليغة ثم قال: أيها الناس ما بال قوم يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين، بما أنا عنه متنزه ومنه بريء، وعلى ما قالوا معاقب أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، أنه لا يحبهما إلا مؤمن تقي ولا يبغضهما إلا منافق رديء صحبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،على الصدق والوفاء، يأمران وينهيان ويقضيان فما يخالفان فيما يصنعان رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرى مثل رأيهما رأيًا ولا يحب كحبهما أحدًا فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عليهما راض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت