* قال ابن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: من قدم أبا بكر وعمر فقد أصاب ومن أمسك عند علي وعثمان فقد أصاب ونحن نقدم عثمان على علي [1] .
* قال وكيع: أخبرني محمد بن القاسم بن خلاد قال سمعت العيني يقول:
تحدث شريك يومًا ببغداد في دار المهدي بفضائل لعلي بن أبي طالب فأكثر فلما قام قال له رجل من الكوفيين يا أبا عبد الله جئت اليوم بالدر قال بماذا قال بفضائل علي قال فكيف لا أتحدث بفضائل رجل كان يشبه بعمر بن الخطاب فأفسدوا والله عليه كلما سمع [2] * قال الدارقطني: اختلف قوم ببغداد من أهل العلم فقال قوم عثمان أفضل وقال قوم علي أفضل فتحاكموا إلي فسألوني عنه فأمسكت فقلت الإمساك عنه خير، ثم لم أرد السكوت فقلت دعهم يقولون في ما أحبوا، فدعوت الذي جاءني مستفتيًا وقلت له ارجع إليهم فقل: أبو الحسن يقول: عثمان بن عفان رضي الله عنه أفضل من علي بن أبي طالب باتفاق جماعة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يحل في الرفض [3]
(1) معرفة الرجال لابن معين رواية ابن محرز 1/160، 886 .
(2) أخبار القضاة 3/163 .
(3) سؤالات السلمي للدارقطني 270 تفضيل أبي بكر ثم عمر على عثمان وعلي متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم وهو مذهب مالك وأهل المدينة والليث بن سعد وأهل مصر والأوزاعي وأهل الشام وسفيان الثوري وأبي حنيفة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهم من العراق وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وغير هؤلاء من أئمة الإسلام الذين لهم لسان صدق في الأمة وحكى مالك إجماع أهل المدينة على ذلك فقال ما أدركت أحدًا ممن اقتدي به يشك في تقديم أبي بكر وعمر وهذا مستفيض عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الفتاوى لشيخ الإسلام 4/421، منهاج السنة 8/223 -234..ومعرفة فضلهما على من بعدهما واجب،لا يجوز التوقف فيه وأئمة الإسلام متفقون على تبديع من خالف فيه. الفتاوى لشيخ الإسلام 4/435، 425 بتصرف . ومن أهل السنة من يقول في التفضيل على حديث ابن عمر كنا نخير بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان رضي الله عنهم رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضل أبي بكر وفي الخلافة: على حديث سفينة خلافة النبوة ثلاثون سنة أي يقولون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي .وعلى هذا القول الإمام أحمد وغيره قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سمعت أبي رحمه الله يقول السنة في التفضيل الذي نذهب إليه ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه يقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وأما الخلافة فنذهب إلى حديث سفينة فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي في الخلفاء فنستعمل الحديثين جميعًا ولا نعيب من ربع بعلي لقرابته وصهره وإسلامه القديم وعدله.... السنة لعبد الله بن أحمد 2/590، رقم 1400، وانظر السنة للخلال 1/396 -404. وليس معنى هذا تقديم أحد غير الثلاثة على علي وإنما يسكت عن التفضيل كما جاء في حديث ابن عمر . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعلي أفضل جمهور الذين بايعوا تحت الشجرة بل هو أفضل منهم كلهم إلا الثلاثة فليس في أهل السنة من يقدم عليه أحدًا غير الثلاثة بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان وعلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وما في أهل السنة من يقول إن طلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف أفضل منه بل غاية ما قد يقولون السكوت عن التفضيل بين أهل الشورى وهؤلاء أهل الشورى عندهم أفضل السابقين الأولين. منهاج السنة 4/396 .