(1) هو ولدي العزيز مصطفى صادق ، ترقبه القضاء وهو يتهيأ للخروج
إلى الحياة بعد إتمام دراسته الهندسية الكهربائية بجامعة القاهرة
فعاجله بسهم مسوم نفذ إلى (صدره) فتلقته مصحة حلوان ليعاني فيها
برحاء المرض ، ويتلوى من غرز الابر ثلاث سنين سويا ، ثم فاضت
روحه إل بارئها ، وكان ذلك في فجر يوم الخميس غرة رمضان سنة 1359
-3 أكتوبر سنة 1940 ولما يتجاوز الثانية والعشرين من عمره ، ولم
يدعني القضاء أتجرع الفجيعة التي قصمت ظهري فثنى بسهم آخر أصاب
(كبد) أمه بعد أن ابيضت من الحزن عليه إحدى عينيها ، فخرت صريعة
بيني وبين أولادها . وقد أضرحت لها مع عزيزها لتأنس به ويأنس بها
.وغادراني بعدهما في حزن مقيم وعذاب أليم ، إلى أن يلحقني الله
بهما . (*)