الصفحة 2 من 732

الاهداء أي ولدي العزيز مصطفى (1) كانت سعادتي في وجودك ، وحياتي

تستضئ بنورك ، فلما أفل بدرك ، وغاب عن عيني شخصك ، أطبقت على

الدنيا بأحزانها وبأسائها ، وأصبحت غريبا فيها وإن كنت من أبنائها

.فإليك يا ولدي العزيز أهدي هذا الكتاب الذي ما قصدت بتأليفه إلا

وجه الحق الذي فطرك الله عليه ، وكنت دائما تؤثره وتسكن إليه ،

وخدمة العلم الذي أخلصت له نفسك ، وأفنيت فيه عمرك ، وجاهدت حق

الجهاد في تحصيله ، وقضيت نحبك في سبيله . وإني والله يا بني لعلى

ما عهدت من حب عميق لك لم يظفر بمثله أحد غيرك ، ومكانك من قلبي لا

تدنو منه نفس سواك . لئن غبت عن عيني وشط بك النوى * فأنت بقلبي

حاضر وقريب خيالك في وهمي ، وذكرك في فمي * ومثواك في قلبي فأين

تغيب ؟ أما الاسى لك ، والحزن عليك ، فلا ينال منهما مرور الايام ،

ولا يخففهما تطاول الاعوام ، إذ لا صبر عليك ولا سلوان عنك . كيف

أرجو شفاء ما بي ، وما بي * دون سكناي في ثراك شفاء شطر نفسي دفنت

، والشطر باق * يتمنى ! ومن مناه الفناء القاهرة - الجيزة محمود

أبوريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت