الصفحة 29 من 732

كبير على الدين واللغة والادب ، كما ستراه فيما بعد .

وكذلك أباحوا لانفسهم أن يأخذوا الحديث إذا أصابه اللحن أو اعتراه

الخطأ أو اختل نظمه بالتقديم والتأخير ، وأن يأخذوا ببعض الحديث

ويدعوا بعضا . وسيتبين ذلك كله في مواضعه من هذا الكتاب إن شاء

الله . حديث من كذب على: وقد عنيت بالبحث عن حقيقة هذا الحديث حتى

وصلت بعد طول السعي إلى أن كلمة"متعمدا"لم تأت في روايات كبار

الصحابة . ويبدو أن هذه الكلمة قد تسللت إلى هذا الحديث من سبيل""

الادراج"المعروف عند رجال الحديث لكى يتكئ عليها الرواة فيما"

يروونه عن غيرهم من جهة الخطأ أو الوهم ، أو الغلط أو سوء الفهم ،

ليدرءوا بذلك عن أنفسهم إثم الكذب ، ولا يكون عليهم في الرواية أي

حرج ، ذلك بأن المخطئ غير مأثوم - أو أن هذه الكلمة قد وضعت ليسوغ

بها الذين"يضعون الاحاديث"عن غير عمد عملهم ، ليسندوا بها

أقوالهم ، وليثق الناس فيهم (1) . الموضوعات: لم يرزأ الاسلام بشئ

في حياته كلها مثل ما رزئ بتلك الموضوعات التى تولى كبرها أعداء

الاسلام وأحباؤه على السواء لاسباب كثيرة بيناها في موضعها ،

وناهيك بالاسرائيليات التى بثها اليهود ، أمثال كعب الاحبار ، ووهب

بن منبه وغيرهما . وكذلك المسيحيات وغيرها مما تسلل إلى الدين من

الاديان والنحل غير الاسلامية وقبلها المسلمون من غير أن يبحثوا

فيها ، أو يفطنوا لها . أبو هريرة: ولما كان أبو هريرة أكثر

الصحابة رواية عن رسول الله على حين أنه لم يصاحب النبي إلا سنة

واحدة وتسعة أشهر ، كما حققناه في كتابنا (شيخ المضيرة) (2) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت