... ويقول فيه الدكتور مصطفى السباعي: (1) "الأستاذ مالك جزائري الأصل، مجاهد في سبيل القضية الجزائرية بقلمه ولسانه، جهادًا يعرف له فضله فيه زعماء حركة التحرير الجزائرية منذ نشوئها... ويتميز الأستاذ مالك بن نبي في جميع مؤلفاته بعمق التفكير ومنطقيته، وواقعيته، وقوة أسلوبه في الدفاع عن الأفكار التي يتبناها... وقد استطاع مالك بأسلوبه الذي تفرد به، وثقافته الغربية الواسعة مع ثقافته العربية الإسلامية، أن يوجّه إليه أنظار جيل من شبابنا المثقف الذي يتوق إلى الإصلاح مع احتفاظه بقوة العقيدة، وسلامة التفكير، وبدأ يرى في الأستاذ مالك بن نبِي رائده الفكري البعيد النظر القوي الإيمان المناضل بقلمه، في سبيل الله والإسلام". (2)
... ويقول الأستاذ أنور الجندي:"ومثل مالك بن نبي بين مفكري العالم الإسلامي قليل فهو الرجل الذي ورد مورد الغرب، وجاءنا منه نقيًا صافيا، وقد حفظ الله له أصالته وأفاد مما وجد، نصاعة فكر، وبعد نظر، وعمق فهم، وقدرة على كشف تلك التحديات والشبهات والأوضاع التي عمد التغريب والغزو الثقافي على نصب شباكها، لتدمير الفكر الإسلامي وإثارة أجواء الاضطراب والتخلخل بين جوانبه". (3)
المبحث الرابع
مذهبه الاعتقادي
مذهبه الاعتقادي:
لم يجد الباحث لابن نبِّي كتابات واضحة في العقيدة الإسلامية لدراستها، ومن ثم معرفة مذهبه الاعتقادي من خلالها، ولكن يمكن توضيح عقيدته من خلال عدة نقاط:
1ـ مدحه لمنهج السلف:
(3) أعلام القرن الرابع الهجري ، ص139 .