... ولقد كثرت ظاهرة الوفيات، في الأطفال فقد"كانت وفيات الطفولة الأولى (39) بالألف لدى المستعمرين و (170) بالألف لدى الجزائريين" (1) وذلك نتيجة"النقص الكبير في عدد القابلات... حيث تتم عمليات الوضع دون المعونة الطبية" (2) ونتيجة سوء التغذية الذي كان يعانيه الجزائريون"فإن الجزائريين المسلمين، لا يذوقون اللحم عادة، إلا من خرفان الأضاحي، كل سنة في عيد الأضحى". (3)
..."إن الأمة الجزائرية مريضة، والموت يحصد بين صفوفها حصدا ًذريعًا، فبينما تجد في الإحصاء الرسمي أن معدل حياة الأوروبي في قطر الجزائر هو (72,5) عام، تجد معدل حياة الجزائري لا يتجاوز (50) عامًا" (4) ، ولقد ظهرت ظواهر اجتماعية خطيرة ،عمل الاستعمار على ظهورها، وذلك من خلال نشر الكحول، وإشاعة الفساد ،وبث عقارب النزاع ،والفوضى بين الجزائريين (5) .
ولقد أدّى ذلك الواقع الاجتماعي التعيس إلى ازدياد عملية الهجرة، وخاصة إلى فرنسا بحثًا عن العمل، والذي سمح لهذه الهجرة هي الإدارة الاستعمارية، وذلك لأن"هجرة السكان الجزائريين إلى فرنسا، تشكل بالنسبة إلى رأسماليي الصناعة الفرنسية، يدا عاملة غير متخصصة، وتشتغل بدون ضمانات استقرار في الأعمال المرهقة أو الخطرة" (6) (7)
ومع ذلك فقد لعب المهاجرون في فرنسا وأوروبا دورا ًرئيسيا في الحركة الوطنية وساهم كثير منهم في ثورة عام 1954م.
الفصل الثاني
حياته
المبحث الأول: اسمه ومولده ونشأته ووفاته.
المبحث الثاني: طلبه للعلم وثقافته.
المبحث الثالث: أعماله ومؤلفاته وأقوال العلماء فيه. ... المبحث الرابع: مذهبه الاعتقادي.
المبحث الأول
اسمه ومولده ونشأته ووفاته
أولًاُ - اسمه ومولده: