الصفحة 22 من 247

في المسكن مثلًا: كان"الأوربيون كافّة يسكنون الدور والقصور، والمقاصف الجميلة في المدن والقرى... وكان السكان الجزائريون، يسكنون في مدن من القصدير شيدت من بقايا صفائح القصدير، تجمع إلى بعضها بأخشاب بالية ومسامير، ولا يتجاوز مساحة البيت فيها ستة أمتار" (1) "وهذه المساكن تخلو من المجاري، ومنتفعات الحياة وجميع الشروط الأخرى، التي تجعل البيت صالحًا للسكن والمعيشة". (2)

... وبالنسبة للصحة مثلًا"فعدد الأطباء كان فيه نقص كبير، وتوزيعهم يتم على حسب الحاجات الأوربية، فنسبة الأطباء واحدًا لكل ستة آلاف جزائري وكان عددهم عام 1953م بلغ (1735) طبيبًا... إن الاستعماري هو المسئول عن هذا النقص، فلقد كانت الحاجات الأوروبية، هي العامل الرئيسي، في توزيع الأطباء والملكات الطبية، وكان هناك نقص في الصيادلة، والمؤسسات الصحية."

فبالنسبة للمستشفيات: كان يوجد فيها نقص في عدد الأسرّة، وهي حوالي (25000) سرير في الجزائر، وللتوضيح أكثر فلقد كان في عام 1943م حولي (4783) سريرا ً لمرضى السل، ويسمح بقبول مسلول واحد من كل مائة مسلول، في بلاد يبلغ عدد المسلولين فيها أربعمائة ألف !. (3)

وبالنسبة للأمراض فقد انتشرت أمراض السل، والكوليرا، والحصبة، وأمراض التهاب أنسجة الخلايا، وأمراض العيون، حيث تذهب أبصار نحو الثمانين من السكان المسلمين، (4) "ومن أسباب هذه الأمراض الجوع، والإهمال الاستعماري للنواحي الصحية المتعمد". (5) ... حيث"حدثت المجاعات في الجزائر، وخاصة مجاعة الأعوام من 1868_1870م التي عمّت البلاد، واقتات الناس الحشائش... وهلك ما يزيد عن خمس مجموع السكان، من جرّاء هذه المجاعة". (6)

(6) تاريخ الأقطار العربية الحديث: فلاديميربورسيوفيتش لوتسكي،ترجمة عفيفه البستاني ، مطبعة دار الفكر ، بيروت ص319 .

(2) حوار الحضارات: رجاء جارودي ، ترجمة عادل العوّا بيروت ، باريس ،منشورات عويدات ط4 عام 1982م ص73 .

(3) الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي: ص126 .

(4) المصدر السابق: ص126

(5) هذه هي الجزائر: ص134

(6) انظر: الشيخ عبد الحميد بن باديس: ص26

(7) الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي: ص118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت