فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8

وبعد، أيها الشاب المسلم، أدعوك ونفسي إلى إنقاذ أنفسنا ما دام في العمر بقية، وما دامت تُقبل منا التوبة، أدعوك إلى الله - سبحانه وتعالى - والتوبة إليه، بالإخلاص له - تعالى - وطاعته، واتِّباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأذكِّرك بعمود الدين؛ الصلاة، التي تهاون بها أكثرُ شباب المسلمين - هدانا الله وإياهم - حافِظْ عليها في أوقاتها مع جماعة المسلمين في المسجد، وصلِّها بنية خالصة لله وخشوع؛ فإن مَن حفظها وحافظ عليها، كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة من النار، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة، وقد توعد - سبحانه - المتهاونين بها، الساهين عنها بويل، وهو وادٍ في جهنم - والعياذ بالله - أما من تركها بالكلية من المكلَّفين، فإنه كافر خارج عن الإسلام إذا لم يتب ويصلِّ؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بين الرجل وبين الكفر تركُ الصلاة ) ) [1] ، وقال: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) ) [2] ، فحافظ عليها يحفظْك الله في الدنيا والآخرة.

واحذر أيها الشاب المسلم داءً خطيرًا، ومنكرًا تفشى في المجتمع، ولم ينجُ منه إلا القليلُ، ذلك هو التدخين وما في حكمه من المخدرات والمسكرات، التي أولها عبث، وأوسطها عادة، ونهايتها دمار وعار ونار - والعياذ بالله - أفتى أكثر العلماء من كل مذهب بتحريمه، وأن شاربه وبائعه ومشتريَه عُصاةٌ لله؛ للأدلة الآتية، التي يكفي واحد بتحريمه:

1-ثبت أنه مُفتِّر، يدرِك ذلك من أبطأ عنه لصيامٍ ونحوه، فإنه يصاب بالفتور مدة حينما يشربه، بخلاف المنبهات كالقهوة والشاي، فهي على العكس منه؛ ففي الحديث [3] : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكرٍ ومفتر.

(1) رواه مسلم.

(2) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

(3) رواه الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمة، وصححه السيوطي والعراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت