فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 8

وأما الأسوة بغيره إذا خالفه، فهي الأسوة السيئة، كقول المشركين حين دعتْهم الرسلُ للتأسي بهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف: 22] ، فيجب على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، ويرجو ثواب الله ويخاف عقابه: أن يتأسى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله، وجميع مجالات حياته، وأن يكون قدوة حسنة لغيره في جميع المجالات، وخصوصًا العلماءَ وطلبة العلم والمنتسبين إليه من القضاة والمدرسين وغيرهم؛ فإنهم قدوة للمجتمع، والناس ينظرون إليهم ويقلدونهم، وكذلك الآباء قدوة لأبنائهم، كما أن المدرسين قدوة لطلابهم، فعلى الجميع لزومُ تقوى الله - عز وجل - والاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيحافظون على الواجبات والمستحبَّات، ويتركون المحرَّمات والمكروهات، فيفوزون بالأجر المرتَّب على ذلك، ويَسْلَمون من الإثم المرتب على ضده، أسأل الله - تعالى - أن يوفقنا وسائر إخواننا المسلمين للتأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن يحشرنا في زمرته، وأن يُدخلنا في شفاعته، وأن يوردنا حوضه، ويسقينا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

القدوة الحسنة

أخي المسلم، غير خافٍ عليك وأنت تتمتَّع بالعقل والسمع والبصر والعلم والمعرفة، أن الله - تعالى - أوجب طاعتَه وطاعة رسوله، ورتَّب عليها سعادة الدنيا والآخرة، ونهى عن معصيته ومعصية رسوله، ورتَّب عليها شقاوة الدنيا والآخرة، قال - تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] ، وقال - تعالى: { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

وغير خافٍ عليك أنك قدوة لأولادك وأقاربك، ومن يحيط بك، وإذا كنتَ مدرسًا فأنت قدوةٌ لطلابك بأقوالك وأفعالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت