فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 8

... ... جمع وتحقيق: لفقير إلى الله تعالى

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي أرسله رحمة للعالمين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد قال الله - تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

وهذه الآية أصلٌ كبير في التأسِّي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أمر - تبارك وتعالى - الناسَ بالتأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صبره ومصابرته، ومرابطته ومجاهدته، فتأسوا به في هذه الأمور وغيرها.

واستُدلَّ بهذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأن الأصل أن أمَّته أسوتُه في الأحكام، إلا ما دلَّ الدليل الشرعي على الاختصاص به؛ فالأسوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة.

فالأسوة الحسنة في الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فإن المتأسِّي به سالكٌ الطريقَ الموصل إلى كرامة الله - تعالى - واليوم الآخر، فإن ما معه من الإيمان، وخوف الله، ورجاء ثوابه، وخوف عقابه - يحثُّه على التأسي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت