الصفحة 89 من 471

لا يقبل معها عبادة من صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا غيرها من القربات، ومُجالس صاحبها تنزع منه العصمة، ويوكل إلى نفسه، والماشى إليه وموقّره معين على هدم الإسلام -فما الظن بصاحبها- وهو ملعون على لسان الشريعة، ويزداد من الله بعبادته بعدًا، وهى مظنة إلقاء العداوة والبغضاء، ومانعة من الشفاعة المحمدية، ورافعة للسنن التى تقابلها، وعلى مبتدعها إثم من عمل بها، وليس له توبة، وتلقى عليه الذلة والغضب من الله، ويبعد عن حوض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويخاف عليه أن يكون معدودًا في الكفار الخارجين عن الملَّة، وسوء الخاتمة عند الخروج من الدنيا، ويسود وجهه في الآخرة، ويعذب بنار جهنم، وقد تبرأ منه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وتبرأ منه المسلمون، ويخاف عليه الفتنة في الدنيا زيادة إلى عذاب الآخرة.

فأما البدعة التى لا يقبل معها عمل:

فقد روى عن الأوزاعى: أنه قال:"كان بعض أهل العلم يقول: لا يقبل الله من ذى بدعة صلاة ولا صيامًا ولا صدقة ولا جهادًا ولا حجًّا ولا عمرة ولا صرفًا ولا عدلًا".

وقال هشام بن حسان:"لا يقبل الله من صاحب بدعة صلاة ولا صيامًا ولا زكاة ولا حجًا ولا جهادًا ولا عمرة ولا صدقة ولا عتقًا ولا صرفًا ولا عدلًا [1] ."

وهذه الآثار وما كان نحوها -فإن المعنى المقرًّر فيها له في الشريعة أصل صحيح لا مطعن فيه.

أما أولًا، فإنه قد جاء في بعضها ما يقتضى عدم القبول.

(1) ... هو عند ابن ماجة مرفوعًا من حديث حذبفة (49) موضوع، وكذلك الضعيفة 1493، وضعيف الترغيب (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت