الصفحة 180 من 471

وعلى ذلك تركُ التزامِ السلف الصالح لتلك الأشياء أو عدم العمل بها، وهم كانوا أحق بها وأهلها لو كانت مشروعة على مقتضى القواعد، لأن الذكر قد نَدَب إليه الشرع ندْبًا في مواضع كثيرة، حتى إنه لم يُطلب في تكثير عبادة من العبادات ما طلب من التكثير من الذكر، كقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا } [1] ، وقوله { وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون } [2] ، بخلاف سائر العبادات.

(1) ... الأحزاب: 21.

(2) ... الجمعة: 10، وكالحديث الذي رواه الترمذي (3377) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى. ورواه ابن ماجة (3790) والحاكم وأحمد، صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت