الصفحة 172 من 471

فإن كان -أى المتشابه- من الإضافى [1] فلابد منه -إلى أن قال- وأما إن كان من الحقيقى فغير لازم تأويله ... وأيضًا فإن السلف الصالح والتابعين ومن بعدهم من المقتدين بهم لم يعرضوا لهذه الأشياء ولا تكلموا فيها بما يقتضى تعيين تأويل من غير دليل وهم الأسوة والقدوة). أهـ.

وقال فى (الموافقات) 4/137:

(إن وجد في الشريعة مجمل أو مبهم المعنى أو ما لا يفهم، فلا يصح أن يكلف بمقتضاه -إلى أن قال- ويجتنب النظر فيه إن كان من غير أفعال العباد كقوله تعالى { الرحمن على العرش استوى } [2] ، وفى الحديث(ينزل ربنا إلى سماء الدنيا) [3] وأشباه ذلك، هذا معنى لا يتعلق به تكليف). أهـ.

قلت: والكلام على هذه النصوص من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أن ما ذكره من كون نصوص الصفات من المتشابه الحقيقى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... وهو يعنى بهذا نصوص الصفات كما يظهر واضحًا من سياق كلامه كله فراجعه هناك.

(2) ... طه: 5.

(3) ... رواه البخاري (1145، 7494) ومسلم (758) والترمذي وأبو داود من حديث أبي هريرة، وانظر: مختصر العلو للذهبي ص110،116 قال: وأحاديث نزول الباري متواترة، وانظر شرح الواسطية ص164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت