ـ تلوث المحيط ، ارتفاع أسعار الطاقة، الانتقال إلى أسعار الصرف المرنة"taux de change flexibles"، والموجات التكنولوجية الجديدة ـ فقد عرفت دائما كيفية الخروج من صعوباتها، لتظهر في كل مرة أن اقتصادها قوي جدا؛ فقد كان للعوامل الثقافية والفلسفية الدور الحاسم في مواجهة التحديات واكتساب المعرفة الآتية من الخارج وتحقيق النجاحات التالية [1] :
1 ـ ثقافة تميزت بالترابط الاجتماعي، بحيث يعمل الفرد لصالح المجموع من العائلة وحتى للأمة.
2 ـ شعور ديني وأخلاقي، يستند إلى فكرة الشرف الذي يفضل على غريزة البقاء على قيد الحياة، وذلك من أجل الثبات على الموقف أمام المجموع.
3 ـ تسامح ديني، بشرط أن لا يقود إلى تفكك الاتجاهات الأساسية، فالمسيحية التي لم تقبل سوى في القرنيين السادس عشر والسابع عشر، قُمِعت بمجرد الشك بأنها أصبحت معبرا لدخول المصالح الغربية.
4 ـ النظام والاجتهاد في الحياة اليومية، من خلال العناية بالصحة والفنون القتالية.
الفرع الأول
دور الدولة التنموي
إن الأسس التي استندت عليها الدولة اليابانية منذ 1868/1869 تسمى بثورة إصلاحات"ميجي"، تتلخص في ما يلي [2] :
1 ـ قيام الدولة باستثمارات مباشرة في مشاريع البنية التحتية وفي مشاريع الإنتاج الصناعي.
2 ـ سياسة المشتريات الحكومية من الصناعات المحلية وتقديم المساعدات إلى الشركات الخاصة في البلاد.
3 ـ اعتماد الحمائية المعتدلة في الاستيرادات.
4 ـ إعاقة الاستثمارات الأجنبية.
5 ـ قيام المصارف الوطنية بتمويل الإنتاج، بفوائد قليلة إضافة إلى مساهمتها بأسهم رأسمال الشركات.
6 ـ تقليد المؤسسات والأنظمة ومعاهد البحوث والدراسات على وفق النموذج الألماني.
(1) ـ حول المزيد من التفاصيل لهذه النجاحات راجع: أدريانو بينايون: العولمة نقيض التنمية، ع. س91- 93.
(2) ـ م. ن، ص88 و 89.