الصفحة 86 من 369

ومنذ المخطط السابع (1976-1980) شهد التخطيط في فرنسا تحولات عميقة إذ قامت السلطات بإصلاح التخطيط الذي كان هدفه منح صرامة لأسلوب معياري بدا يهمل تطبيقه: إذ فقد المخطط السابع الطابع المعياري الذي كانت تمثله المخططات السابقة، بحيث أن الفروق بين التوقعات والإنجازات أثارت حذرا أكبر، وقادت إلى تحديد أهداف أقل ترقيما.

فالإصلاحات المتخذة تستهدف إنعاش التخطيط من خلال توسيع التشاور داخل اللجنة الوطنية للتخطيط (la commission nationale de planification) ومتابعة اللامركزية، مع تحضير المخططات الجهوية والتهيئة للتحولات الكبرى الجارية للمجتمع.

بموجب المخطط الفرنسي التاسع (1984-1988 ) تم تحديد وسائل عمل جديدة، خصوصا مثل ما تم بالمخطط السابق استخدام"برامج عمل أولوية" ( P.A.P) تختار تبعا لطاقاتها في المساعدة على تحقيق الأهداف المحددة، وهي بذلك تشكل عودة للبرمجة الانتقائية، ولكن بالمقابل مع التزام مالي من قبل الدولة، استكمالا لذلك المخصص من قبل الجماعات المحلية (عقد المخطط) والتي هي العمالات والجهات والبلديات. [1]

لقد تناسب التخطيط التأشيري بشكل خاص مع طبيعة الاقتصاد الفرنسي المختلط، فقد غلب عليه طابع التحفيز، بالرغم من أنه كان أحيانا أوامر إلزامية (قترة ديغول) ، وقد تم تطبيقه على مرحلتين:

الأولى:وكانت تتجسد في تحديد معدل النمو الاقتصادي المنظور للاقتصاد ككل.

(1) ـ راجع في هذا: Louis Dupont: Le planification du developpement, op.cit, p V11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت