ومما لاشك فيه أن الأزمات الاقتصادية على صلة وثيقة بالأزمات السياسية والاجتماعية، فقد تحولت التناقضات المرتبطة بها إلى عوائق يزداد ضررها التدميري على كل تنمية أو معالجة أو علاقات اقتصادية وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية أو الدولية،"ففي ظل هذه الأوضاع المتدهورة، الناتجة عن أزمة التطور السياسي الاقتصادي والاجتماعي، المستفحلة في بلدان العالم الثالث عمومًا، التي أدت بها إلى مزيد من الإلحاق والتبعية في علاقتها بالشروط الرأسمالية الجديدة، كان لا بد لإستراتيجية رأس المال المعولم، انسجامًا مع نزوعه الدائم نحو التوسع والامتداد، أن تسعى إلى إخضاع الجميع لمقتضيات مشروع الهيمنة الأمريكي المعولم ـ وقد ازداد هذا الأمر توحشا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ وهي مقتضيات إستراتيجية تستهدف هدفين اثنين متكاملين هما:"تعميق العولمة الاقتصادية، أي سيادة السوق عالميا، وتدمير قدرة الدول والقوميات والشعوب على المقاومة السياسية" [1] ."
(1) ـ غازي الصوراني: العولمة وطبيعة الأزمات السياسية الاقتصادية الاجتماعية في الوطن العربي وآفاق المستقبل www.rezgar.com تم التصفح في28/08/2003.