أما من حيث تزايد الحاجة إلى التخطيط ومجالات استخدامه وبالتالي تزايد أهميته وتأثيره المرغوب على اقتصاديات البلدان المتخلفة، فإن اقتصاديا بارزا مثل جان تنبرجن"J.Tunbergen"يرى أن:"التخطيط يصبح مرغوبا فيه كلما كانت آثاره مرغوبا فيها، فإذا تذكرنا الملامح الأساسية للتخطيط أمكن القول بأن التخطيط ستزيد آثاره المرغوب فيها على الاقتصاد الوطني:"
أ ـ كلما زادت الحاجة إلى التنبؤ.
ب ـ كلما زادت الحاجة إلى الالتزام بأهداف ما.
ج ـ كلما زادت الحاجة إلى تنسيق العمل.
ومدى الحاجة إلى كل من هذه العناصر الثلاثة سيتوقف على نوع البنيان الاقتصادي للدولة وعلى ظروفها بوجه عام."ويلاحظ"أن عددا كبيرا من هذه الخصائص متوافر في البلاد النامية التي تشعر برغبة قوية في الإسراع بالتنمية." [1] "
الواقع أن الحاجة إلى التخطيط بالبلدان المتخلفة تبدو ضرورية، تعبيرا عن الحاجة إلى أسلوب لتوجيه التنمية الاقتصادية توجيها واعيا نحو أهداف محددة مسبقا، فالتخطيط ضروري بالنظر لكل ما سبق، أو على الأقل للأسباب التالية: [2]
1 ـ بهدف الاستغلال العقلاني للموارد الاقتصادية.
2 ـ لتحقيق أهداف المجتمع.
3 ـ لإقامة المشروعات الإستراتيجية.
4 ـ لأن الميل للتخطيط له ما يبرره تاريخيا.
إن محاولة التعرف إلى التخطيط تسوقنا بالضرورة إلى استعراض أهم وجهات نظر العديد من الاقتصاديين عند تحديدهم لمفهومه"فالخلاف والجدل دائمين حول مفهوم التخطيط، وتعريف التخطيط هو الذي يميز المدارس الاقتصادية التي تناولت مشكلة التخطيط والتنمية" [3]
(1) ـ كاظم حبيب: مفهوم التنمية الاقتصادية، دار الفارابي، الطبعة الأولى، 1980، ص58.
(2) ـ للإطلاع ولمزيد من التفاصيل حول ضرورة التخطيط الاقتصادي، راجع: رابح حمدي باشا، م. س، ص30ـ37.
(3) ـ محمد الأخضر بن حسين: في تعقيب علي هامش ندوة: مستقبل التخطيط قي الأقطار العربية، م.س، ص209.