تواجه البلدان المتخلفة متطلبات الاقتصاد العالمي الجديد واستحقاقاته، وهو الذي يقوم على سرعة انتشار استخدام التكنولوجيا والتوسع في مفاهيم التحرر الاقتصادي وإعادة الهيكلة وحرية انتقال رؤوس الأموال والتركيز على التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاعتماد على الاقتصاد المعرفي بشكل متزايد، كل ذلك في إطار انسحاب الدولة من النشاط الاقتصادي واقتصارها على القيام بإدارة السياسات الاقتصادية الكلية وتعزيز دورها التشريعي والرقابي والسعي للدخول في التكتلات الاقتصادية العالمية؛ أي الأخذ بالشروط الجديدة تحت شعار"برامج التصحيح والتكيف"والتي تمثل كما يقول د.رمزي زكي"أول مشروع أممي، تقوم به الرأسمالية العالمية في تاريخها لإعادة دمج بلدان العالم الثالث في الاقتصاد الرأسمالي من موقع ضعيف، بما يحقق مزيدا من إضعاف جهاز الدولة، وحرمانها من الفائض الاقتصادي، وهما الدعامتان الرئيسيتان اللتان تعتمد عليهما الليبرالية الجديدة" [1] .
(1) ـ مقالة، غازي الصوراني ،بعنوان: العولمة وطبيعة الأزمات السياسية/الاقتصادية/الاجتماعية في الوطن العربي وآفاق المستقبل http://www.rezgar.com