الصفحة 23 من 369

ويعتبر مفكري مدرسة كمبردج الجديدة حاملي لواء تلك الثورة في الأفكار الكينزية، حيث حاولوا زرع بعض عناصر التحليل الكينزي ضمن نظريات النمو والتوزيع عند: ريكاردو وماركس وكاليشكيKalicki ؛ ويعد كل من"كالدورN. Kaldor وجوان روبنسون J. Robinson وسرافا P. Sraffa وباسينيتي L. Passinetti روّاد هذه المدرسة التي عملت بأمل على تطوير مسائل النمو والتوزيع على الأمد البعيد، وذلك ما أهمله كينز، وهو في نفس الوقت ما يبرر التصنيف النوعي للاقتصاديين الكينزيين المجددين، ونشير هنا إلى إنجازهم نماذج للنمو تأخذ بأولوية الاستثمار كينزيا، وباختيار دالة ادخار للرأسماليين وأخرى للعمال (نظرية باسينيتي) [1] ."

لقد تجسدت آراؤهم بشأن النمو في ما يسمى بـ"نماذج النمو الداخلي، (أو من الداخل) التي ينتمي بعض روادها للفكر الكلاسيكي الجديد مثل (لوكاس Lucas) وبعضهم للفكر النيوكينزي كَـ (رومرRomer) وقد حاول"هارود Harrod"مثلا تحديد الشروط التي يتحقق ضمنها النمو المتوازن وذلك في إطار من المعطيات الكينزية ( الفرضيتان الأولى والثانية في نموذجه ) ، أما جوان روبنسونJ.Robinson فقد عملت على إدماج الأهم من التحليل الكينزي والتحليل الماركسي [2] ؛"

(1) ـ طالع ما يلي: Alain Samuelson: Les grands courants de la pensee economique, concepts de base et questions essentielles, quatrieme edition, presses universitaires de grenoble1995, p508-510.

كما نجد كذلك تعريفا بـ"لويغي باسينيتي"ونظريته للنمو المتوازن والتوزيع، ونموذج المجموعتين الاجتماعيتين، على الموقع:

(2) ـ حول المفاهيم والنماذج ما بعد الكينزية المتعلقة بالنمو والتنمية راجع: Dominique Guellec/ Pierre Ralle: Le nouvelles theories de la croissance, editions la decouverte, nouvelle edition, Paris1997.

كذلك: محمد مدحت مصطفى/ سهير عبد الظاهر أحمد: النماذج الرياضية للتخطيط والتنمية الاقتصادية، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، مصر1999، ص131 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت